شجرة المعرفة: الأحاديث الشريفة و الأسماء الحسنى

رياض الجنة  | يونيو 27, 2020  | أحاديث نبوية للأطفال، إسلاميات
(الموقع غير مسؤول عن محتوى هذه الإعلانات، يرجى إعلامنا في حال وجود إعلانات مسيئة)

فكرة تحفيزية سهلة التطبيق لتحفيظ الأحاديث الشريفة و الأسماء الحسنى للأطفال موضوع متجدد بالأحاديث و الأسماء مع شرحها

بسم الله الرحمن الرحيم

ربع ساعة فقط مع الاطفال في المنزل.. نحفظ فيها حديثاً من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم… و نشرح باختصار اسماً واحداً من أسماء الله الحسنى.. لا تحتاجون تحضيرات مسبقة… و لا انتظار مواعيد محددة… و تناسب حالة الملل التي يشعر بها الاطفال في المنزل خلال العطلة لأنها تعتمد على الاضافة البسيطة كل يوم.. فتمضي الايام و قد اكتسب الطفل مخزوناً كبيراً من المعرفة ان شاء الله…

سأقوم بشرح الفكرة من حيث المبدأ و يمكن لكم تنفيذها بالطريقة المناسبة لكم:

قمت برسم شجرة على أطباق من الكرتون الأسود وقصها ثم لصقها على الجدار … و طلبت من الأطفال قص أشكال من الأوراق و الورود
وهذه كانت كل التحضيرات …

أما عن شكل الجلسة :

  •  اخبرت الاطفال اننا سنجلس لمدة ربع ساعة نحفظ فيها حديثاً شريفاً و اخترت وقتاً لا يكون فيه الاطفال متعبين او جائعين او منهمكين بلعبة ما
  • وزعت عليهم قطعة حلوى ( سكرة – بونبوناية 😅) اخبرتهم انها ضيافة مجلس الحديث ( تعمدت ان تكون قبل جلوسهم لا بعده فهي ليست مكافأة وانما لتهيئة جو جميل)
  • وضعت لكل واحد نقطة من عطر خاص على يديه ( حتى يتميز برائحته الجميلة لحضوره المجلس😉)
  • رددت الحديث وردد الاطفال خلفي.. سألتهم ماذا برأيهم المقصود من الحديث و تناقشنا لمدة دقيقتين…
  • ثم تحدثنا عن اسم من أسماء الله عز وجل… 
  • سجلت الحديث و الاسم على اوراق قام الاطفال بقصها مسبقاً… الصقنا الاوراق على الشجرة….
  •  ليس بالضرورة ان تكون الجلسة يومية فربما نقوم بها يومآ و نتعايش مع معانيها في اليوم التالي… 
  • يفرح الاطفال عندما نطلب منهم ترداد ما حفظوه امام الاب و الاهل ….
  • كلفت ابنتي الكبرى بواجبات إضافية مثل البحث عن حياة راوي الحديث أو عن التفكير في تطبيقات أخرى للحديث أو تحفيظه لأختها الصغرى وهكذا

سأثبت في هذا الموضوع جميع الأحاديث و الأسماء التي عرضتها على أطفالي في هذه الجلسات .. آملة أن تنفع أطفالكم … و أن ترسلوا لنا تطبيقاتكم ..

وسيكون الموضوع متجدداً يضاف له الجديد إن شاء الله …

(الموقع غير مسؤول عن محتوى هذه الإعلانات، يرجى إعلامنا في حال وجود إعلانات مسيئة)

اليوم الأول:

 

الحديث: عَنْ أبي هُريْرة عَبْدِ الرَّحْمن بْنِ صخْرٍ  قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ الله لا يَنْظُرُ إِلى أَجْسامِكْم، وَلا إِلى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ يَنْظُرُ إِلَى قُلُوبِكُمْ ” رواه مسلم

القلب هو محل نظر الرب.. لأن فيه ينوي الإنسان ويخطط لكل أعماله قبل القيام بها … قد نجد إنساناً يقوم بالكثير من الأعمال الحسنة الصالحة من صيام و صدقات و غيرها لكنه ينوي بها أن يمدحه الناس ويقولو عنه أنه شخص صالح .. وقد نجد إنساناً لا نهتم لعمله و لا لشكله .. قد يكون قبيحاً أو عنده مشاكل صحية … فيبتعد الناس عنه ولا يلتفتون إليه لكن بينه و بين الله عبادات كثيرة و إخلاص و رغبة في مرضاة الله فيحبه الله و يرضى عنه .. لهذا ميزان الله تعالى الذي يزن به عباده هو الميزان الصحيح … فالله لا يهتم لشكل الإنسان وجماله … بل لقلبه و أعماله وإنجازاته

الاسم: اسم الله عز و جل

وهو اسم ذات الله .. الاسم الجامع لكل صفات الله تعالى و أوصافه .. وهو الاسم الذي يدخل الانسان به الاسلام بأن يشهد ان لا إله إلا الله… و أن محمداً رسول الله…

 

اليوم الثاني:

 

 

الحديث: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، قَالَ: “إِنَّ الله كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ، ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا الله عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهُ عَشْرَ حسنات إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ. وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا الله عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا، كَتَبَهَا الله سَيِّئَةً وَاحِدَةً” أخرجه مسلم

هذا الحديث من أجمل الأحاديث التي تدل على كرم الله تعالى و رحمته بنا … فالله عز وجل يعلمنا كيف يحسب لنا حسناتنا و سيئاتنا ..

فإذا عزم واحد منا على القيام بعمل صالح .. مثل أن يستيقظ ليلاً ليصلي ركعتي قيام الليل .. ولكن أخذه النوم فلم يستطع .. أو نوى أن يبني مسجداً عندما يكبر و لكن لم يحصل معه المال الكافي … فإن الله عندما يرى منه صدق هذه النية بحيث إذا حصلت أسبابها قام بها .. فإنه يكتب له أجرها كاملاً !!

وإذا اكتملت له الأسباب فقام فعلأً بهذا العمل ضاعف له الله تعالى أجر عمله إلى سبعمائة ضعف و أكثر ..

وإذا عزم واحد على القيام بمعصية لا ترضي الله عز وجل .. مثل أن يذهب لشراء سيجارة ليدخن مثلاً .. أو أن يسرق غرضاً من زميله .. فإذا تذكر رقابة الله له و أنه مطلع على أفعاله فلم يقم بهذا العمل السيء أثابه الله على ذلك بأن يكتب له حسنة !!

وإن نفذ ما خطط له و قام بهذه المعصية .. كتبها الله له سيئة واحدة فقط .. وفي القرآن يعلمنا الله أنه إذا تاب الإنسان من ذنوبه و التزم الأعمال الصالحة فإن ذنوبه السابقة تتحول لحسنات!

فهل هناك أكرم من هذه المعاملة بالفضل و اللطف و الرحمة .. فلا ييأس الإنسان من رحمة الله وكرمه … الحمد لله

 

الاسم:  الله الرحمن الرحيم

الله تعالى عظيم الرحمة بعباده لا ينسى من رحمته أحداً و لا يهمل أحداً .. فهو الرحمن أي كثير الرحمة و دائم الرحمة لكل المخلوقات وفي كل الأوقات .. و هو الرحيم الذي يشمل برحمته عباده المؤمنين في الدنيا و الآخرة ..

استعرضنا صوراً من رحمة الله عز و جل و الأمثلة على ذلك كثيرة .. و أوردنا بعض الأحاديث التي تصف رحمة الله عز و جل …

 

اليوم الثالث

 

الحديث:عن أبي مالكٍ الحارث بن عاصمٍ الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملأان – أو تملأ – ما بين السماء والأرض، والصلاة نورٌ، والصدقة برهانٌ، والصبر ضياءٌ، والقرآن حجةٌ لك أو عليك، كل الناس يغدو، فبائعٌ نفسه فمعتقها أو موبقها))؛ رواه مسلم

هذا الحديث من الأحاديث الجامعة عظيمة المعنى .. الطهور أي التطهر لأجل الصلاة .. هو نصف الإيمان .. والصلاة ركن عظيم لا يقوم إسلام الإنسان منا إلا به .. تخيل أنك إذا قمت الآن فتوضأت فقد أتيت بفريضة عظيمة تعادل نصف الإيمان!

الحمد لله تملأ ميزان العبد المسلم بالحسنات .. فالله تعالى يرضى عن العبد عندما يحمده على نعمه و يعرف أن الله هو المنعم ..

سبحان الله و الحمد لله تملآن ما بين السماء و الأرض …. إذا طلبت منك الآن أن تحضر كل قطع المكعبات التي لديك .. لتبني لي برجًا يصل إلى الغيوم… كم مكعباً ستحتاج برأيك؟ تخيل أن كلمات بسيطة … تحمل معاني عظيمة … ولو سألتني كم هذه الكلمات عظيمة؟ سأقول أنها كحجم المسافة بين السماء و الأرض لما فيها من معاني رائعة .. فهي تحمل العبودية لله و الاعتراف بعظمته و بأنه لا يشبهه شيء و بحمده على كل ما أعطانا ..

الصلاة نور .. في الدنيا و في الآخرة .. فالذي يحافظ على صلاته تكون صلاته نوراً له يوم القيامة

الصدقة برهان أي دليل على إيمان المرء .. فهو متعلق بالله تعالى و محب للخير و عمل الأعمال الصالحة تقرباً لله أكثر من حبه للمال.. فهو يتصدق بماله مرضاة لله ..

الصبر ضياء .. الصبر على ما نكره و على تأخر ما نحب .. و الصبر عن أن نرتكب أي ذنب قد يخطر لنا عمله .. دون أن نشتكي او نتذمر.. هذا الصبر له جزاء كبير عند الله تعالى .. وهو كذلك ضياء أي نور لصاحبه …

القرآن الكريم يكون بحفظنا له و تطبيقنا ما جاء من أوامره و تنفيذ التشريعات التي جاءنا بها .. يكون هنا حجة لنا .. يأتي يوم القيامة فيقول فلان قد حفظني وطبق ما أتيت به و عمل بي .. وكان يتعاهدني بالمراجعة و المذاكرة .. و أما إهمالنا لما نحفظ .. و عدم فهمنا له و محاولة تطبيقه و الالتزام به فهي حجة علينا فيأتي القرآن ليقول فلان هجرني و لم يعمل بما أتيت به .. فنسأل الله تعالى أن يجعله حجة لنا لا علينا ..

كل الناس يقوم صباحاً فيذهب ليسعى في الدنيا .. و نحن في هذه الدنيا تجار مع الله تعالى … نقوم بالأعمال الصالحة و العبادات فيثيبنا عليها بالحسنات و بالجنة برحمته .. لهذا نفكر مثل التاجر الذي يحسن بضاعته و يكثرها ليزداد ربحه و أجره … ويعتق نفسه من النار .. فلا يدخلها أبداً بإذن الله .. و لكن بعض الناس يتاجر تجارة خاسرة .. فلا يستزيد من العمل الصالح و لا يؤدي ما افترضه الله .. فيهلك نفسه في النار والعياذ بالله ..
(يغدو: يذهب باكرًا يسعى لنفسه. معتقها: مخلصها. موبقها: مهلكها)

 

الاسم: اسم الله الملك

الملك عز و جل أي من يملك كل ما هذا الكون .. و له حق التصرف فيه كما يشاء .. أنت مثلاً قد تمتلك شيئاً لكن لا يمكنك أن تتصرف فيه … تمتلك مثلاً هذه الشقة … فهل يمكنك ان تهدمها؟ أو أن تحولها إلى مدرسة؟ في الغالب لا تستطيع .. هناك قوانين و تبعات لما تقوم به .. أما الله تعالى وله المثل الأعلى فهو متصرف في ملكه كيفما يشاء .. لا يُسأل عما يفعل …

وأنت قد تستخدم شيئاً و لكنك لا تملكه… فأنت تمشي على الرصيف .. ولكنك لا تملكه .. و تتنفس الهواء لكنه ليس ملكاً لك … كل مافي هذا الكون هو ملك لله عز وجل و هو في نفس الوقت لديه الإرادة المطلقة للتصرف في هذا الملك

 

اليوم الرابع:

 

الحديث: عن النواس بن سمعان رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((البر حُسن الخُلق، والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس))؛ رواه مسلم

نمر في حياتنا بالعديد من المواقف التي نقوم فيها باتخاذ قرارت مختلفة .. ونقع أحياناً في الحيرة هل هذا القرار صحيح ؟ هل يرضي الله عز و جل أم لا يرضيه؟ هل نكسب به حسنات أم سيئات؟

في هذا الحديث الشريف يبين لنا رسول الله صلى الله عليه و سلم معياراً سهلاً يساعدنا في اتخاذ هذا القرار ..

فيخبرنا رسول الله صلى الله عليه  وسلم .. أن من أفضل الأعمال التي نقوم بها هو أن تكون أخلاقنا حسنة و نعامل الناس من حولنا بالإحسان و الرحمة و اللطف و المسامحة … و يعلمنا أن الأعمال السيئة التي لا ترضي الله هي تلك الأعمال التي قد يتردد الإنسان في الإقدام عليها و يشعر بشعور غير مريح في قلبه .. و يشعر بالخوف من أي يعلم الناس بما فعل و يفتضح أمره بينهم .. كشعور السارق حين تضبطه الشرطة متلبساً بالسرقة .. و شعور الكاذب عند افتضاح كذبته … فإذا شعر الإنسان بعدم الراحة من هذا القرار بسبب خوفه أن يعلم به الناس فليجتنب هذا الأمر .. فالمسلم لا يخشى إلا الله عندما تكون كل أفعاله ترضي الله رب العالمين …

 

الاسم: اسم الله الخالق

الخالق عز وجل .. هو الصانع لكل ما نراه و نعرفه و ما لا نراه و لا نعرفه أيضاً!

الله عز و جل خلق كل شيء … خلق الكون و الحياة .. النباتات و الأنهار .. السماء و الكواكب و النجوم ..

الله خلقنا نحن و خلق كل الكائنات التي تعيش من حولنا..

الله خلق الموت و خلق البعث و هو الحياة التي بعد الموت … خلق الجنة و خلق النار .. خلق الملائكة و خلق الجن ..

ولا يملك أي أحد القدرة على الخلق إلا الله عز و جل … ولو اجتمع كل البشر بعلمائهم و عباقرتهم .. فهم لن يستطيعوا صنع خلية حية واحدة تنمو و تكبر و تتحرك و تفكر و تتكاثر وتفنى و تموت ثم يعاد إحياؤها … فسبحان الله الخالق العظيم

(يمكن للأم مع الأطفال مشاهدة مقاطع فيديو عن غريب المخلوقات أو الحيوانات في البحار و الغابات مثلاً و سيدهش الاطقال لرؤية التنوع العجيب المدهش في خلق الله عز و جل)

يتبع ….

شروط استخدام مواد المدونة :

  • يمكن لك تحميل ما شئت من المواد مجاناً
  • يمكن طباعة المواد بأي أعداد و كميات و توزيعها و نشرها
  • يمكن قراءة ونسخ المواضيع ونقلها لكن بشرط ذكر المصدر
  • لا يمكن لك نسخ أي من المواضيع و نشرها بدون وضع رابط الموضوع الأصلي من المدونة
  • لا يمكن رفع أي مواد من المدونة على مواقع تحميل أخرى شخصية أو تجارية أو وسائل تواصل اجتماعي المشاركة تكون فقط باستخدام المصدر الأصلي الذي هو المدونة
  • لا يمكن طباعة أي من مواد رياض الجنة بغرض بيعها أو استخدامها بأي نشاط تجاري
  • لا يمكن إجراء تعديلات جزئية أو كلية على مواد و مطبوعات رياض الجنة قبل أو بعد الطباعة
  • لا يمكن إزالة شعار و رابط الموقع من على المواد المنشورة
  • إن كانت لديك أي استفسارات يمكنك دائماً التواصل معنا عبر الموقع أو الإيميل :
    [email protected]
    أو الواتساب : 00201100214031

 

شارك الموضوع
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *