سلسلة مفاتيح الجنة:الإيمان و العمل الصالح

رياض الجنة  | فبراير 1, 2021  | إسلاميات، مفاتيح الجنة
(الموقع غير مسؤول عن محتوى هذه الإعلانات، يرجى إعلامنا في حال وجود إعلانات مسيئة)

سلسلة التشويق للجنة .. و إرشاد الطفل لأعمال يرتجى بها طلب الجنة .. و الحث على تطبيق هذه الأعمال .. في سياق لطيف ممتع مع أوراق عمل وبرامج للتشجيع.. موضوع اليوم :المفتاح الأول الإيمان و العمل الصالح

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا الموضوع الثالث من سلسلة مفاتيح الجنة … يمكنكم الاطلاع على فهرس هذه السلسلة و شرح عنها مع تحميل أوراق العمل السابقة من الموضوع التالي:

مفاتيح الجنة: ماهي هذه المفاتيح

 

 

 

 

 

1- ماهو الإيمان؟ وما هو العمل الصالح؟

كنا في المواضيع السابقة من السلسلة اتفقنا على أن مفاتيح الجنة … هي الأعمال التي ثبت في القرآن الكريم أو السنة المطهرة أن القيام بها ابتغاء وجه الله تعالى يثاب صاحبه عليه بالجنة بإذن الله..

وأول هذه المفاتيح التي سنتعرض لها في موضوع اليوم هو: الإيمان و العمل الصالح

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)سورة البقرة 82

فما المقصود بآمنوا و عملوا الصالحات؟ ماهو الإيمان؟ و ما هو العمل الصالح؟

الإيمان هو تصديق في القلب بكل ما جاء به نبينا عليه الصلاة و السلام … و اتباع بالجوارح لكل ما أمرنا به ربنا و اجتناب ما نهانا عنه…

وقد جمع لنا رسولنا عليه أفضل الصلاة و السلام أركان الإيمان في إجابته على سُؤال جبريل عليه السلام عندما قال له: ما الإيمان؟ فقال: “الإيمان: أنْ تُؤمِن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخِر، وتؤمنَ بالقدَر خيره وشرِّه

فالإيمان بالله تعالى يعني أنني أعرف أنه لا معبود غيره و لا نتوجه لسواه سبحانه و تعالى بالعبادة ولا بالدعاء و نعرف أنه الرب الواحد الأحد ونؤمن بصفاته وأسمائه الحسنى

و قد تعرضنا للحديث عن أركان الإيمان بشكل مبسط و موجز مناسب للأطفال في كتاب أنا مسلم …  ويمكنكم الرجوع إليه للاستزادة … تجدونه في الموضوع التالي:

كتاب العقيدة: أنا مسلم

هذا الإيمان لا شك أنه أمر بديهي لدخول الجنة …. فهل يستحق دخول الجنة من لا يؤمن أصلاً بوجودها؟

ومن لم يلتزم ما أمره ربه به … و لم يصدق ما جاء به رسولنا عليه الصلاة و السلام؟ بالطبع لا..

لابد من أن تكون أركان الإيمان جميعها راسخة في قلبه رسوخاً لا يقبل الشك .. عندها يكون مؤمناً … و يدل على صدق إيمانه ما يتبع ذلك الإيمان من سلوكيات و عبادات و منهج حياة منسجم مع حقيقة إيمانه …

فمن يعرف أن الله تعالى رقيب عليه و مطلع على عمله في السر و العلن … هل يعصي الله خفية؟

هل يخبر والديه أنه صلى مثلاً و هو لم يصلي حقاً؟

ومن يعرف أن الله تعالى هو الرحمن الرحيم .. هل يكون قاسي القلب أنانياً؟  هل يكون مكتئباً حزيناً؟؟

ما هو العمل الصالح؟

تعال نفكر معاً … هل كل عمل جيد .. هو عمل صالح مقبول عند الله تعالى؟ ومفتاح من مفاتيح الجنة؟

لنفكر في بعض الأمثلة …

لو أن رجلاً غنياً … أنفق مليون دولار لإطعام الفقراء … متباهياً بذلك أمام الكاميرات وفي الجرائد .. طامعاً في الشهرة و الصيت الحسن .. هل هذا عمل صالح؟

لو أن طفلاً تقاسم طعامه مع زميل له جائع في المدرسة لا طعام معه … هل هذا عمل صالح ؟ أيهما أرجى ثواباً يا ترى؟

لو أن سارقاً … قام بالسطو على بنك مثلاً ليوزع أموال هذا البنك على فقراء الحي …

أو أن رجلاً ذكياً استخدم ذكاءه و حيلته في خداع الناس … هل هذه أعمال صالحة؟

العمل الصالح لا يكون صالحاً إلا بشرطين ..

أن يكون في الأساس عملاً جيداً و مشروعاً أي ليس حراماً … فحتى المؤمن قد يرتكب أعمالاً غير صالحة فيستغفر و يتوب…

وأن يكون المقصود منه رضا الله عز و جل و التقرب إليه بهذه الأعمال الصالحة

فإن كانت الغاية منه دنيوية فقط .. من مال و شهرة و منصب .. أو حتى حب للناس .. أو رغبة في كسب قلوبهم .. دون أن يقصد الإنسان رضا ربه عنه بهذا العمل .. عندها لا يكون هذا العمل صالحاً و مقبولاً …

سؤال للأطفال الكبار…

في عالمنا الكثير من الشخصيات التي توصف بأنها (إنسانية) … مثل ممثلة مشهورة معروف عنها الفجور و السفور والإلحاد … لكنها سفيرة للنوايا الحسنة .. أو ناشطة في جمعيات خيرية تحنو على الفقراء .. وتربي الأيتام .. وسوى ذلك من الأعمال .. فهل هذه أعمال صالحة مقبولة عند الله تعالى؟

يقول الله تعالى في كتابه الكريم:{فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا}

كل من لم يؤمن بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بعد بعثته، فلا قيمة لعمله مهما عمل؛

قال تعالى: {وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا}(الفرقان:23)، وقال جل شأنه: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ}(النور:39)

فضرب الله مثلا لعمل الكافر بإنسان يمشي في وقت حار جداً في صحراء ليس فيها قطرة ماء فيرى سرابا يتوهم أنه ماء، حتى إذا وصل إليه لم يجد شيئا، وهكذا الكافر غير المؤمن يظن أنه يقدم إنجازاً كبيراً، لكن الحقيقة أن هذا الإنجاز لا وزن له يوم القيامة، قال الإمام ابن كثير عند تفسير هذه الآية: “فكذلك الكافر، يحسب أنه قد عمل عملاً وأنه قد حصل شيئاً، فإذا وافى اللّه يوم القيامة وحاسبه عليها ونوقش على أفعاله لم يجد له شيئاً بالكلية.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الكافر إذا عمل حسنة أطعم بها طعمة من الدنيا، وأما المؤمن فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة، ويعقبه رزقاً في الدنيا على طاعته. رواه مسلم عن أنس

فالكافر بالله عز و جل يجد نتيحة عمله الجيد في الدنيا .. لأن مقاصده كلها في الدنيا … فقد يجد المال .. و حب الناس .. و الشهرة .. و شعور الرضا عن نفسه أنه إنسان فعال في المجتمع … لكن عند انتقاله للدار الآخرة فإنه لا يحمل هذا العمل معه … فهو عمل غير صالح لأنه لم يرد به رضا ربه عنه بل لم يكن يعترف بوجود الخالق أو يطيعه … ومثالنا على ذلك عم النبي صلى الله عليه و سلم (أبو طالب)….


2- أوراق العمل:

الورقة الأولى للصغار عن أركان الإيمان:
إن الإيمان هو كحديقة تزهر في قلبك … تمدك دائماً بأسباب السعادة .. تمسح عنك أي خوف و حزن … فالله تعالى دائماً معك .. سامع لك .. عارف بما تشعر من حزن أو سعادة .. يرتب لك الأقدار التي فيها خير لك … و يسمع دعاءك و يستجيب لك و يعوضك خيراً و يدعوك لتقوم بصالح الأعمال و العبادات لتدخل جنته … و يمنحك الصبر في الشدائد لتتجاوز كل الصعوبات … فما ظنك بقلب الإنسان إن خلا من الإيمان؟؟ كيف يكون؟؟
لنقص زهور أركان الإيمان و نلصقها داخل القلب..

يمكن أن نزيد على ذلك نشاطاً آخر بتخيل قلب الإنسان الفارغ من الإيمان … و يلونه الطفل بلون أسود .. و يتخيل ما الذي سيوجد داخل هذا القلب من أشياء؟ الهم و الحزن و الألم … الفراغ و التعلق بالدنيا … و يرسم هذه الأمور على أنها أشواك مثلاً … ثم يقارن بين شكل القلبين .. (شاركونا صور النشاط عند تطبيقكم له لنقوم بنشره ^_^)

الورقة الثانية هي صندوق الأعمال الصالحة
يقص الطفل الشرائط المكتوبة عليها بعض الأعمال و يصنع لها صندوقاً يضعها فيه ليسحب في كل يوم عملاً منها يقوم به … و نذكره أن ينوي بهذه الأعمال رضا الله عز و جل عنه و الثواب من عنده وحده … تركنا للطفل فراغاً ليضيف عملاً يطيب له القيام به..

الورقة الثالثة هي عن الفرق بين العمل الصالح و غيره …وهي تناسب الأطفال الأكبر سناً قليلاً …

وكذلك فيها مساحة للتفكير في كيفية تحويل العادات إلى عبادات بمجرد استحضار النية … فإذا قصد الطفل في نومه أن يستيقظ فجراً لأداء الصلاة فإنه يثاب على نومه … و إن قصد في طعامه أن يكون مسلماً صحيح الجسم قوياً قادراً على أداء العبادات .. فإنه يثاب على طعامه … وهكذا…

 

 

الأوراق الأخيرة هي نموذج للمفتاح الخاص بموضوع اليوم و هو الإيمان و العمل الصالح … يحصل عليه الطفل عندما يقوم بتطبيق الأنشطة الخاصة بالموضوع…

 

 

يمكنكم تحميل أوراق العمل بالضغط على أيقونة تحميل الملف المناسبة و الانتظار قليلاً:

 

download-03

تحميل أوراق عمل المفتاح الأول الإيمان و العمل الصالح

 

 

ويمكن لكم طباعة مجموعة المفاتيح كاملة ليقوم الطفل بجمعها كلما طبق أحد مواضيع السلسلة .. تجدونها كاملة مع فهرس هذه السلسلة في الموضوع التالي:

 

سلسلة مفاتيح الجنة: ماهي هذه المفاتيح؟

 

أسأل الله تعالى أن تجدوا في هذه السلسلة ما ينفع أطفالكم .. و أن يوفقني لإتمامها كما يحب و يرضى …

يمكنكم مشاركة مقترحاتكم و تطبيقاتكم في التعليقات .. و تذكروا مشاركة الموضوع إن أعجبكم … لا تنسوني من صالح دعائكم ..

 

شروط استخدام مواد المدونة :

  • يمكن لك تحميل ما شئت من المواد مجاناً
  • يمكن طباعة المواد بأي أعداد و كميات و توزيعها و نشرها
  • يمكن قراءة ونسخ المواضيع ونقلها لكن بشرط ذكر المصدر
  • لا يمكن لك نسخ أي من المواضيع و نشرها بدون وضع رابط الموضوع الأصلي من المدونة
  • لا يمكن رفع أي مواد من المدونة على مواقع تحميل أخرى شخصية أو تجارية أو مواقع تواصل اجتماعي المشاركة تكون فقط باستخدام المصدر الأصلي الذي هو المدونة
  • لا يمكن طباعة أي من مواد رياض الجنة بغرض بيعها أو استخدامها بأي نشاط تجاري
  • لا يمكن تضمين أعمال المدونة ضمن أية أعمال أو تطبيقات او كتب دون إذن المدونة
  • لا يمكن إجراء تعديلات جزئية أو كلية على مواد و مطبوعات رياض الجنة قبل أو بعد الطباعة
  • لا يمكن إزالة شعار و رابط الموقع من على المواد المنشورة
  • إن كانت لديك أي استفسارات يمكنك دائماً التواصل معنا عبر الموقع أو الإيميل :
    [email protected]
    أو الواتساب : 00201100214031

 

 

شارك الموضوع
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

كلمات دلالية:

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *